الأربعاء، 7 يوليو، 2010

مباراة اسانيا vs المانيا غى الدور نصف النهائى

لمن تقرع طبول الفرح..للماتادور أم للمانشافت؟


ديربان- تتوجه الأنظار الأربعاء إلى ملعب "موزيس مابهيدا" في ديربان، الذي يحتضن موقعة نارية-ثأرية بين المنتخب الألماني ونظيره الإسباني، في نصف نهائي مونديال جنوب أفريقيا 2010.

وستكون هذه الموقعة تاريخية بكافة المعايير، فإلى جانب أنها تجمع بين المنتخبين اللذين قدما حتى الآن أفضل مستوى في النسخة التاسعة عشرة، ستكون المباراة الثامنة والتسعين لألمانيا في النهائيات، لتنفرد بالرقم القياسي الذي كانت تتشاركه مع البرازيل، التي ودعت من الدور ربع النهائي على يد هولندا "1-2".

كما قد تشهد دخول مهاجم المانشافت، ميروسلاف كلوزه، التاريخ في حال وجد طريقه إلى الشباك، ما سيجعله يعادل أو يحطم الرقم القياسي المسجل باسم البرازيلي، رونالدو "15 هدفا"، والأمر ذاته ينطبق على مهاجم "لا فوريا روخا"، دافيد فيا، الذي قد يعادل أو يحطم الرقم القياسي "44 هدفا" المسجل باسم راوول غونزاليز، من حيث أكثر اللاعبين الأسبان تسجيلا مع منتخب بلادهم.

والأهم من الرقم القياسي هو لو نجحت ألمانيا في تخطي عقبة أبطال أوروبا فستنفرد برقم قياسي من حيث المباريات النهائية في تاريخها، والذي تتشاركه حاليا مع البرازيل "7 لكل منهما"، علما بأن المانشافت يخوض دور الأربعة للمرة الثانية عشرة في تاريخه، وهذا رقم قياسي لم يسبقه إليه أي منتخب.

وترفع الماكينات الألمانية قبل كل الإحصائيات والأرقام القياسية، شعار الثأر من نظرائهم الأسبان، الذين كانوا تغلبوا عليهم في نهائي كأس أوروبا 2008، بهدف سجله فرناندو توريس، الذي أعاد الماتادور إلى منصة التتويج للمرة الثانية في تاريخه، بعد أن أحرز اللقب القاري عام 1964.

وستكون المواجهة نارية تماما نظرا إلى المستوى الذي قدمه المنتخبان، إذ أكد المنتخب الألماني بحلته الشابة أن فوزه الكاسح على إنجلترا "4-1" في الدور الثاني لم يكن وليد الصدفة، لأنه لقن نظيره الأرجنتيني درسا قاسيا وبلغ نصف النهائي بالفوز عليه 4-0.

في حين عانى الأسبان أمام الأداء الدفاعي لباراغواي، لكنهم نجحوا في نهاية المطاف بالخروج فائزين عبر بطلهم فيا، ليبلغوا نصف النهائي للمرة الثانية في تاريخهم بعد عام 1950 "كان يعتمد حينها نظام المجموعة في دور الأربعة الأخير"، عندما تعادل مع أوروغواي "2-2" وخسر أمام السويد "1-3"، وتلقى هزيمة ثقيلة أمام البرازيل "1-6".

والنقطة السلبية الوحيدة التي خرج بها الألمان من مواجهة دور الأربعة مع رجال دييغو مارادونا، هي أنهم سيفتقدون خدمات نجمهم المتألق توماس مولر لأنه حصل على إنذار ثان.

ولعب مولر دورا أساسيا في قيادة المانشافت إلى الدور نصف النهائي، وإلحاق الهزيمة الأقسى بالمنتخب الأرجنتيني في النهائيات منذ عام 1958، عندما خسر أمام تشيكوسلوفاكيا "1-6"، بتسجيله الهدف الأول، رافعا رصيده إلى أربعة أهداف، وتمريره الكرة التي جاء منها الهدف الثاني.

وأكد مدرب المنتخب يواكيم لوف، الذي يأمل قيادة ألمانيا إلى النهائي للمرة الثامنة في تاريخها، أن غياب مولر يشكل ضربة قاسية للمانشافت، لكنه غير قلق لأنه يملك البديل القادر على سد الفراغ، مضيفا: "لقد رأيت البطاقة الصفراء ولا أدري لماذا حصل عليها. الكرة لمست فخذه ثم يده، أنا أشكك بصحة هذا القرار. لكن في الماضي تمكنا من استبدال لاعبين مثل مولر وسنواصل هذا الأمر".

ويملك لوف خيارات عديدة من أجل إيجاد البديل بحسب التكتيك الذي سيعتمده، فإذا أراد أن يلعب بثلاثي وسط هجومي كما كانت حاله حتى الآن، فهناك ماركو مارين وتوني كروس وبيوتر تروشوفكسي، أما إذا أراد الاعتماد على مهاجمين وإدخال تعديل على خطته المعتادة، فبإمكانه اللجوء إلى كاكاو، الذي يبدو أنه تعافى من الإصابة، أو ماريو غوميز أو شتيفان كيسيلنغ.

وفي الجهة المقابلة، يبحث فيا عن دخول تاريخ منتخب بلاده، بعدما أصبح على بعد هدف واحد من معادلة الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف مع الماتادور، والمسجل باسم راوول غونزاليز.

"أن أنهي البطولة كأفضل مسجل يعتبر من آخر همومي"، هذا ما قاله فيا بعد أن تصدر ترتيب هدافي النسخة التاسعة عشرة برصيد 5 أهداف، رافعا رصيده إلى ثمانية أهداف في النهائيات، و43 مع المنتخب ليصبح على بعد هدف واحد من راوول غونزاليز، الذي احتاج إلى 102 مباراة لتسجيل 44 هدفا، أي ما معدله 431، 0 هدف في المباراة الواحدة، في حين أن فيا احتاج 63 مباراة فقط ليسجل 43 هدفا، أي ما معدله 683، 0 هدف في المباراة الواحدة.

وبخصوص الموقعة مع ألمانيا، قال المدرب فيسنتي دل بوسكي: "نأمل أن نرفع مستوى لعبنا. نأمل أن تكون مباراتنا المقبلة، كما حال المواجهة الأخرى في نصف النهائي "بين هولندا وأوروغواي"، جيدة لكرة القدم. نأمل أن نلعب بشكل أفضل وأن نحتفل بالتأهل إلى النهائي".

أما لاعب الوسط المميز، اندريس انييستا، الذي كان خلف الهدف الذي سجله فيا في الدقائق الأخيرة أمام باراغواي، فأشار إلى أنه يتطلع بفارغ الصبر إلى مواجهة ألمانيا، مضيفا:"سنلعب ضدهم مجددا، لكني لا أعتقد أن ما حصل قبل عامين سيكون له أي تأثير على هذه المباراة. قدمت ألمانيا أداء رائعا في هذه النهائيات حتى الآن، وبعيدا عن نتائجهم الرائعة هم يقدمون مستوى مميزا جدا أيضا".

وواصل لاعب وسط برشلونة: "من المؤكد أنهم سيكونون متحفزين جدا، لكننا نحن أيضا في قمة مستوانا، وعازمون على التقدم خطوة أخرى، ستكون مباراة بين فريقين يحبذان الاستحواذ على الكرة. أعتقد بأنها ستكون مباراة رائعة".

وستكون مواجهة اليوم الرابعة في النهائيات بين إسبانيا وألمانيا، ولم تفز الأولى في أي مناسبة حتى الآن، إذ خرجت ألمانيا الغربية فائزة 2-1 في الدور الأول من مونديال 1966، وبالنتيجة ذاتها في الدور الثاني لمونديال 1982، وتعادلا 1-1 في الدور الأول لمونديال 1994. لكن الأسبان يتفوقون في نهائيات كأس أوروبا، إذ فازوا مرتين في دور المجموعات عام 1984 "1-0" ونهائي 2008 "1-0"، فيما فاز الألمان مرة واحدة في دور المجموعات عام 1988 "2-0".

والتقى المنتخبان في 12 مباراة ودية، ويتعادلان بأربعة انتصارات لكل منهما، مقابل 4 تعادلات.وتجدر الإشارة أن اللقاء بين منتخبي ألمانيا واسبانيا سيديره الحكم المجري، فيكتور كاساي، وسيساعده مواطناه، جابور ايروش وتيبور فاموش.
رد مع اقتباس
--------------------------------------------------------------------------------

ليست هناك تعليقات: